مستشفى الحميدية غرَباء
التأسيس والغاية
مستشفى الحميدية غرَباء تأسس في 18 آذار/مارس 1899 بأمر من السلطان عبد الحميد الثاني، ونُفِّذ على يد والي دمشق حسين ناظم باشا. كان الهدف منه تقديم العلاج المجاني للمحتاجين والضيوف القادمين من مناطق مختلفة كالقدس وبيروت وحلب ودير الزور. الاسم: «غرَباء» تعني «غريب»، إذ صُمم المستشفى ليكون ملاذاً إنسانياً للغرباء والمحتاجين.
القيمة التاريخية والمعمارية
شُيّد على موقع البيمارستان النوري الذي أسّسه نور الدين محمود زنكي عام 1154م. يتألّف المبنى من طابقين: الطابق الأول يضمّ الإدارة والصيدلية والطوارئ والمطبخ والحمّامات، والطابق الثاني مخصّص لغرف إقامة المرضى مع أقسام منفصلة للرجال والنساء وقسم خاص بالولادة.
التوسعات والإضافات
دار المعالجة العقلية أُنشئت عام 1900 لعلاج المرضى النفسيين. مستشفى حميدية نِساء تأسّس عام 1904 لرعاية النساء. المدرسة الطبية افتُتحت عام 1903 ورُبطت بالمستشفى عام 1906 ليصبح مستشفى تعليمياً.
مدرسة الطب المدني الشاهانية
افتُتحت رسمياً في 31 آب/أغسطس 1903. بدأت في قصر زِوَر باشا، ثم انتقلت إلى مبنى دار الحكومة في حيّ الحميدية، وأخيراً إلى مبنى جديد داخل حديقة المستشفى. كانت أوّل كلية طبية عثمانية خارج إسطنبول، وركّزت على تعليم الأطباء وتقديم خدمات طبية حديثة.
التحوّلات التاريخية
بعد انهيار الدولة العثمانية تغيّر اسم المستشفى إلى «مستشفى الوطن»، ثم إلى «المستشفى الفرنسي» أثناء الاحتلال الفرنسي، وعاد إلى اسم «مستشفى الوطن» بعد استقلال سوريا عام 1943. تعرّض المستشفى والمدرسة للإهمال بعد عام 1980، ثم رُمّما لاحقاً؛ حُوِّل مبنى المدرسة إلى مكتبة فرنسية ومركز إداري، فيما أصبح المستشفى مركزاً للمؤتمرات.